أحمد بن سهل البلخي
194
مصالح الأبدان والأنفس
غيرها من الرياضات ؛ لأن الألعاب الرياضية لا تملك النمط التوتري الاسترخائي الذي تملكه الحركات القوية المنتظمة الموجودة في المشي أو الركض « 1 » . فالمشي يزيد من سرعة ضربات القلب مما يقوي عضلة القلب ، وينظم نشاط الدورة الدموية في الجسم ، فيزداد ارتباط الخضاب بالأوكسجين ، ويقلّ تركيز حامض اللاكتيك في الدم ، كما يزداد نشاط إفراز الغدد العرقية ، وتزداد قوة عضلات الأطراف السفلية ومفاصلها « 2 » . وهذا يوافق ما ذكره البلخي ( 1 / 11 / 1 ) . 2 - إن انعدام الحركة يشبه الموت ؛ فالعضل الذي لا يعمل يصاب بالكسل ، ثم بالهزال ، والحركة تؤثر على أجهزة الجسم كلها ، فهي تؤثر على جهاز التنفس والقلب والدوران والهضم والجهاز العصبي ، وعلى نمو الهيكل العظمي والعضلات « 3 » . وهذا يوافق ما ذكره البلخي . وكذلك فالحركة تخفض من ترسبات الدهن وغيره من المواد ، وتفيد في الوقاية من أمراض كثيرة « 4 » . وهذا يوافق ما ذكره أيضا ( 1 / 11 / 1 ) . 3 - إن للركوب مزايا ميكانيكية تظهر بحركات الاهتزاز الدائمة التي تنتقل من الحصان إلى راكبه ، مما يؤدي إلى ضغط الكبد بين الحجاب الحاجز وعضلات البطن ضغطا ليّنا متتابعا يشبه حركات التدليك ، فينشط إفراز الصفراء ، وتتحسّن الدورة الدموية في هذا الجزء من الجسم ، بالإضافة إلى زيادة سرعة التنفس في الهواء الطلق ، فتتنشط الدورة الدموية « 5 » ، فإذا أضيف إلى ذلك الحركات التي يقوم بها الراكب كانت رياضة مهمة كما أشار البلخي إلى ذلك ( 1 / 11 / 2 ) .
--> ( 1 ) جميل ، الموسوعة الطبية الشاملة 10 / 77 . ( 2 ) سالم ، الطب الإسلامي بين العقيدة والإبداع 190 . ( 3 ) المرجع السابق . ( 4 ) جميل ، الموسوعة الطبية الشاملة 10 / 74 ، 75 . ( 5 ) سالم ، الطب الإسلامي بين العقيدة والإبداع 211 .